محمد الريشهري

107

موسوعة الأحاديث الطبية

تَحليلٌ حَولَ الأَحاديثِ المُتَعَلِّقَةِ بِأَجرِ المَرَضِ يقول الشريف الرضي - رضوان الله عليه - في ذيل الحكمة 42 من نهج البلاغة ( جَعَلَ اللهُ ما كانَ مِن شَكواكَ حَطّاً لِسَيِّئاتِكَ ؛ فَإِنَّ المَرَضَ لا أَجرَ فيهِ . . . ) ( 1 ) : " صدق ( عليه السلام ) ، إنّ المرض لا أجر فيه ، لأنّه من قبيل ما يُستحقّ عليه العوض ؛ لأنّ العوضُ يستحقّ على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يُستحقّان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه ( عليه السلام ) كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب " . أقول : إنّه ( قدس سره ) في بيان كلام الإمام ( عليه السلام ) فرّق بين " العِوض " و " الأجر " في المعنى فأثبت للمرض العوض دون الأجر لأنّ المرض فعل الله تعالى ، ولكنّ التأمّل في الأحاديث الواردة في أجر المرض يدلُّ على أنّها تنقسم إلى ستّة أقسام هي : 1 . الأحاديث التي تنصّ على أنّ المرض لا أجر فيه ، لكنّه تطهير من الآثام ، كالحديث رقم 160 و 177 . 2 . الأحاديث التي تنصّ على أنّ المرض يحطّ السيّئات ، بَيْدَ أنّها لا تتحدّث عن أجره ، كالحديث رقم 158 و 159 و 161 و . . . . 3 . الأحاديث التي تؤكّد أنّ المرض يرفع درجات المريض ، كالحديث رقم 180 . 4 . الأحاديث التي تصرّح بوجود أجر كبير في المرض ، ويدلّ بعضها على أنّ أجر

--> 1 . انظر تمام الحديث في ص 99 ، ح 177 .